الأحد، 3 مارس 2013

اعتبر من فريدة !





لن أتكلم كثيراً .. لأن لساني يكاد يعجز عن التعبير..
وعقلي ذاهلٌ عن التفكير..
وكلماتي تكاد تندثر !
أريد فقط أن أعتبر وأنشر العبرة..
وأتذكر وأنشر الذكرى..

هي عظيمةٌ وإن لم يُخلّد التاريخ اسمها .. أو تجربتها..
لكنها في ملكوت السماء .. أحسب انها من أعظم العظماء !
عند رب الكون الذي ابتلاها .. بما لم يبتلي به غيرها..
ابتلاها بما لتنوء منه الجبال وتتصدّع الصخور ..
فصبرت.. وما يأسَت.. وبالأمل تسلّحَت..
بل أثرت في حياة الكثيرين كما لم يؤثّر الأصحّاء..
منحتهم الأمل الذي فقدوه..
وانتزعت منهم اليأس الذي تملّكَهم..
فريدة..
فتاة في الثانوية .. عافرت مع سرطان الكبد ..
مرهَقٌ شكلها .. لكن روحها بالحيوية مُفعمة .. وبالأمل وضّاءة..
هيَ في حسابات البشر من أشقى الأشقياء ..
لكنها والله لمن أسعد السعداء ..
توفّت فريدة وتغمدها الله برحمته بالأمس..

من منا ابتلي ببلوى فريدة ؟
   ومن منا تألم كفريدة ؟
 ومن منا ملأه الأمل.. كفريدة ؟
ومن منا عظيمٌ كفريدة ؟

فريدة.. مثالٌ لسلامة القلب رغم مرض الجسم
وصحة الروح مع اعتلال الجوارح
ونشاط النفس مع عجز الأعضاء

رحمك الله يا فريدة ورزقنا صبرك وقوة يقينك ونور ايمانك ..



* لمن يريد أن يتعرف أكثر على فريدة.. هنا حسابها على تويتر





الجمعة، 1 مارس 2013

حياةٌ.. فوق الحياة

سُئلت.. لمَ هذا العناء ؟
لم في الحياة القصيرة الشقاء؟
لم الطموح والنظر إلى السماء؟
ولم تتركين متع الحياة..
وتنزوي مع كتُبٍ .. وأقلامٍ .. وأوراق بيضاء ..
لم يُدركوا.. أن سعيي في حياتي متعتي..
وأني في الجد أجد ملذتي..
وفي النَّفع.. كل مسرّتي..
وأسلوبي في حياتي.. محضُ إرادتي.. ومشيئتي.. 
وإذا كان السعيُ مُتعب.. فالقعود مُفسدٌ.. أجدبٌ.. معطب..

إني أرومُ بعد الموت خلوداً..
بعملي.. بما صنعتُ.. وفعلتُ..
للإنسان إن أراد حياةً..
فوق الحياة شرط أن يُحسن العملا..
وله على الألسن ذكرٌ.. ثناءٌ حسن..
وله عند ربه أرفع الرُتَب..
ولكن لا تُنال رفعة بالتمني..
و "ليت" لم تبنِ أبداً مجداً..
موت الخالدين ميلادٌ لهم..
وحياة الفارغين بلا معنىً.. بلا مغزى..
بلا هدفٍ بلا أمل..
بلا سعيٍ بلا عمل..
عالاتٌ تعيش على الكون.. وبعد موتهم..
بأيامٍ.. لا يكاد يذكر لهم أثر..
فكن مُجدّاً تعش حياتينِ..
وإياك واللهو..
إن كُنتَ تشاء بعد موتك خلوداً .

الأربعاء، 20 فبراير 2013

حتماً ستأتي !

كم واحداً منا.. كم ألف .. قرر العيش في الوهمِ.. فضل الخوف.. 
نسي أن للوقت حدّاً كالسيف.. وأن العمر لا يضيعُ كما يضيع بكلمة سوف..
لم يدرك أن الهروب لن يُجدي.. وأن المواجهة يوماً ما.. حتماً ستأتي..
فضّل القعود.. ولم يقوى على الصمود..
وضع لنفسه الحدود.. واستسلم للقيود..
خدّر نفسه بحلوُ الأوهام.. بدلاً من تغيير الواقع الهدّام.. 
كم واحداً منا.. كم ألف.. آثر لذيذ الوهم على مُر الواقع.. وقرر العيش في الزّيف..
ناسياً أن الهروب لن يجدي.. وأن المواجهة يوماً ما حتماً ستأتي..
كم واحداً منا كم ألف.. نسي أنه أقوى من أي ظرف.. وأكثر من وُسعه لن يُكلّف..
جهل أن القوة لا يملكها.. إلا من يسعى لها.. ويحارب لأجلها.. ويكفح التحديات للوصول لها.
وأخيراً..
لا تكن كالذين لم يسمحوا لقواهم أن تتحرر.. ولا لعقلهم أن يفكر.. ولا لأقدامهم أن تسير..
فعالم الوهم مُغرٍ.. والخروج منه غير يسير..
لكن الهروب إليه لن يجدي.. والمواجهة يوماً ما حتماً ستأتي..

الخميس، 7 فبراير 2013

ليه؟

ليه تذل نفسك لما ممكن..
تلاقي فـ حد تاني البديل!
وليه تلون موقفك..
وتميل زي ما الريح تميل !
ليه بتعشق الدنيا كدة..
لما انتَ أصلاً عابر سبيل !
وليه مش تسامح.. وتنسى.. وتغفر
ومن أي موقف في قلبك تشيل !
ولي مش تجهز نفسك..
لما انتَ مؤمن بالرحيل !
وليه مع إنك غارق في النعم..
عايش في دور الشاكي, العليل !
وليه تستنى مساعدة.. ومعروف..
لو انتَ ناكر للجميل !
وليه بس النظرة السودا..
لما ممكن تشوف كل شيء جَميل ؟ !

:)

الثلاثاء، 22 يناير 2013

ماذا سيقول الناس؟


أكثر التعليقات التي أسمعها لردعِ المخطئ وكفّه عما يفعله, وتأنيبُه, "ماذا سيقول الناس؟!"
وكأن الناس هم السلطة الأهم, وكأن رأيهم هو المقياس الذي يُقاس به الخطأَ والصواب.
لماذا؟ لماذا أوّل ما نفكر فيه هو رد فعل الناس على تصرّفاتنا؟ ونُنحّي جانباً التفكير في مدى صواب هذا التصرّف أصلاً؟
لماذا نجعل الناس هم الرادع الذي يمنعنا عن ارتكاب الأخطاء -على مرأىً منهم ومسمع- إنما من وراء أعينهم, فلا بأس.. لا أحد سيرى, ولا أحد سيسمع, ولا شيء سيُقال.
لماذا نمتنع عن الأخطاء لأنها ستجلب علينا سخط الناس, لا سخط ربِّ الناس؟
لماذا نخاف من أن يرانا الناس سيئين, أكثر من خوفنا أن نكون -فعلاً- سيئين؟
لماذا؟ ولماذا؟ ولماذا؟
أسئلةً لا إجابة لها إلا أننا نفقد احترامنا لذواتنا.. لا يهم من نحن.. المهم كيف يرانا الناس.. نهتم بنظرة الناس لنا أكثر مما نهتم بنظرتنا لأنفسنا..
نعرف جميعاً مقولة "رضا الناس غايةٌ لا تُدرَك" ونحفظها, ونرددها, ومع هذا ندفع كل مُرتَخِصٍ وغالٍ في سبيل إرضاء الناس, حتى لو كان الغالي الذي ندفعه هو أنفسنا, واحترامنا لها.
لا بأس أن نحسن صورنا أمام الناس.. لكن ليتنا نهتمُّ بتحسين أنفسنا.. كما نهتم بتحسين صورتها.. 
لأن أنفسنا إن تحسنت فتتحسن صورتها لا شك.. أما إن ظلّت سيئة.. فستبهتُ على الصورة المنمقّة التي تعبنا في رسمها, وتزييفها!
لا تفعل الخطأ.. لأنه خطأ.. وليس لأن الناس سيصفونك "بالمُخطئ" ..
افعل الصواب.. لأنه صواب.. وليس ليصفك الناس "بالصائب"..
كُلُّ تصرفاتك.. افعلها لتربح رضا ربّك.. واحترام نفسك.. أولاَ.. وصدقني.. إذا نلتهم فقد ربحت رضا الناس دون عناءٍ منك أو تعب.


الاثنين، 19 نوفمبر 2012

لكم أخشى..

لكم أخشى أن تنقضي أيامي..
وأنا لا زلتُ في مكاني.. 
وتمرُّ أعوامي.. وأنا غارقةٌ في أوهامي..
أُسوّفُ.. وأعقدُ الأماني..
وكم أخافُ.. أن تنسيني مشاغل الليالي.. أحلامي..
وتعودُ ذكراها تؤنّبني.. بعد فواتِ الأوانِ..
وكم أهابُ.. أن تشغلني الغفلة 
وتلهيني.. لذةُ الركون للأركانِ! 
أيا شواغلَ الحياةِ فلتعلمي.. 
أني لا أملك استعداداً.. لأن أموت كما وُلدتُ صِفراً..
وتنقضي أيّامي.. وأنا باقيةٌ في مكاني!.. 
سأوقظ كلّ يومٍ عزيمتي وإصراري..
وأقترب خطوةً أو نصف خطوةٍ من أحلامي..
لتصير واقعاً أراه أمامي.. 
حتى لا أقلّب كفايَ ندماً..
في أرذلِ العُمُر.. أو على فراش الموتِ..
 كيف أضعتُ أعوامي !

الجمعة، 2 نوفمبر 2012

أنتِ كلُّ شيء !



أنتِ.. سمائي وأرضي..
برّي وبحري..
نُهُري وشَجري..
مَدّي وجزري..
أنتِ.. شمسُ نهاري.. وقمَرُ ليلي..

أنتِ.. كسوفي.. خسوفي..
شروقي.. غروبي..
شتائي.. صَيفي..
ربيعي.. خريفي..
أنتِ.. كلُّ فصول عامي.. وظواهرُ عالمي !

أنتِ.. روضتي.. جنّتي..
سمعي.. بصَري.. حركتي..
سعادتي.. فرحَتي..
بَلسمي.. في خضمِ شِقوَتي .

أنتِ.. ضَيّي.. نوري.. مُهجتي..
مصباحي.. مِشكاتي.. بل أنتِ.. كوكبي الدُّريُّ !

أنتِ.. لزهرِ حياتيَ الرحيق..
ولشجرِ جنّتيَ الثمر..
ولسماءِ دُنيايَ النجوم .

أنتِ الروحُ للجسَد..
 والضوءُ للبصر..
 والدمُ لحبل الوريد!
وببسمتِك.. وبنظرتكِ.. أنسى.. أنسى كُلّ ما أريد!

أنتِ.. مدرستي.. جامعتي..
في بسمةِ ثغركِ كُتبي..
 وفي نظرتِكِ مناهجي..


 أنتِ.. ما بين السماءِ والأرض..
ومابين الشرق والغرب..
ومابين الحياة والموت..
أنتِ.. كلُّ شيءٍ.. يا أُمّي :)