الأربعاء، 10 أكتوبر 2012

تدوين المهام .

بدأتُ باتباع هذه الإستراتيجية في فترة مزدحمة من حياتي , ورفعت كثيراً من انتاجيتي, ودفعتني للأمام بشكلٍ ملحوظ , فأدمنتُها , وسأتبعها ما امتدت بي الحياة إن شاء الله . بدونها أعجز عن استغلال وقتي الاستغلال الأمثل وأداء مهامي اليومية بالكفاءة المطلوبة , كما أني بدونها لا أنام مرتاحة البال والفكر , مطمئنة أني قد أنجزت شيئاً في هذا اليوم - الذي سأسئل عن كل لحظةٍ به - .

بعيداً عن الدراسات التي تثبت فاعلية هذه الاستراتيجية ودورها العظيم في تنظيم الوقت وإدارته واستغلاله , سأحكي لكم تجربتي -أنا- معها , كيف أفادتني وما الأثر الإيجابي الذي أحدثته في يومي ووقتي وحياتي..

- صفاء الذهن والتركيز : عندما تدوّن المهام التي تود القيام بها , فإنك تُصفّي ذهنك للعمل الذي بين يديك وينصب كل تركيزك عليه وحده , بدلاً من أن تتجول في ذاكرتك -قلِقاً- للبحث عن عمل أهم وأكثر استعجالاً من العمل الذي بين يديك الآن .

- ترتيب الأولويات : وإعطاء كل ذي حقٍ حقه , فالتدوين يمنعك من الإنغماس في عملٍ مهم ليضيق بك الوقت ويأزف في العمل الأهم , ويساعدك على الإمتناع عن الإستغراق في أمرٍ على حساب الأمور الأخرى .

- الرضا : عندما تنظر في نهاية اليوم إلى المهام التي أنجزتها فيه , وتتأكد بذلك أنه لم يضع سدىً , تُشحن لديك طاقة إيجابية كبيرة تُضخِّم إنتاجيتك في الأيام القادمة , فما أعظم أن تشعر أنك ممتلكٌ لزمام أمورك وأنك قد استفدت من قطعةٍ من عمرك , هذا بلاشك يعطيك دفعة معنوية كبيرة وثقةً بالنفس عظيمة .
على عكس ما إذا راودك سؤال : " بمَ استفدتُ من يومي ؟ " فلم تجد في ذاكرتك إجابة مُرضية عن هذا السؤال - وقد تكون قد أنجزت الكثير في يومك, لكن -كما نعلم- آفة الإنسان النسيان - .

- متعةٌ عظيمة.. وشعورٌ رائع.. عندما تستخدم قلمك , أو تحرك اصبعك ( إذا كان تدوينُك لمهامك الكترونياً ) لتعلن لنفسك أن "جزءاً" من أعمال اليوم قد انتهى وأُنجز..
على العكس, فإنك إذا لم تدوّن أعمالك فلن تشعر أن الهمَّ الذي يثقل كاهلك قد تناقص.

هذه أبرز الآثار التي شعُرت بها والثمار التي جنيتُها من تدويني لمهام يومي :)

بقي أن أقول , ختاماً .. أن لكل شخص طريقته الخاصة في تنظيم المهام وتدوينها , التي تناسبه وتريحه وتفيدُه أقصى استفادة . لذلك فلن أوجّه هنا لطريقة معينة تُتّبع في ذلك .
فمثلاً, بعض الأشخاص يفيدهم / يريحهم تدوين وقت للابتداء في العمل والوقت المُتوقع للانتهاء منه.. وبعضهم لا.. بعض الاشخاص يفضلون تدوين المهام الالكتروني وبعضهم يفضل التدوين في مُفكرة .. لكل شخصٍ طريقته التي تناسبه, وتتناسب معه في هذا الصدد. 
وأنت أكثر الناس قدرة على تحديد أكثر طرق "تدوين المهام " فاعليةً معك ومع يومك .

ولكن هناك بعض التنويهات التي يجب أن تنتبه لها : 

- يجب أن تتجنب المثالية الزائدة في تدوينك لمهامك, لا تُفرط في التنظيم .
- إذا أزف بك الوقت ولم تستطع إتمام بعض المهام التي دوَّنتها, فليس هناك ما يدعو للإحباط والشعور بالانهزامية في ذلك, ويفيدك التدوين بتذكيرك بإنجاز ما قصّرت به اليومَ غداً .
- لا تُجدول كل دقيقةٍ في وقتك , اترك وقتاً للطوارئ .. وأوقاتٍ للراحة .


خالص تمنياتي لكم بأيامٍ مُنظمة .. ووقتٍ مُبارك .. وحياةٍ بالانجازات مليئة . 


الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

راحة البال


راحةً البال من أهم أنواع الراحة التي يسعى الإنسان لتحقيقها, شعُر بذلك أم لم يشعر, فراحة بال الإنسان تنعكس على راحة جسده وروحِه وعقله وكُلّه , وراحة البال وصفاء الذهن من العوامل المهمة التي تتنحّى بالإنسان عن طُرُق الكسل والإحباط والكآبة إلى طُرُقٍ رَحْبة من الاستمتاع بحياته والاستقرار بنفسيته , كما أنها تدفع الإنسان للعمل والإنتاج بعد أن يتخلص من كثيرٍ من الهموم التي تُثقل كاهله وتُضعف إنتاجيته .

وأعتقد اعتقاداً جازماً أن السبب الأساسي الذي ينتزع راحة البال انتزاعاً , ويجعل الإنسان مُتعب البال , متخبّط الفكر , حائر النفس : إرهاق النفس بالتفكير في المستقبل والخوف مما قد يحمله من أحداثٍ مؤلمة, فيُتعس المرء يومه , وغده , وبعد غدِه , لخوفه من أحداثٍ (قد) تحصُل وقد لا تحصُل , ولو تفكّر الإنسان لوجد أن يومه هذا , كانت أحداثه المجهولة بالأمس موضع خوفٍ وقلق, وقد مرّ بسلامٍ بدون أي من تلك "الأوهام" والمخاوف , وهكذا كُلّ الأيام , أو معظمها .

ولكم أشفق على من يستنزفون سعادتهم ويقضون أعمارهم في الخوف من الغد , فإذا انقضى الغدُ وصار ماضياً , خافوا من غدِه .. حتى تنقضي أعمارهم البائسة بلا سعادةٍ شعروا بها , وبلا استقرارٍ أحسّوا به , وبلا عملٍ أنجزوه!
ولو تأمل أولئك في النصوص القرآنية -أو النبويّة- وتدبروا .. لوجدوا ما يشرح صدورهم , ويريح عقولهم , ويستقرّ بنفوسهم .

وما أروع وصية الرسول صلى الله عليه وسلم, لابن عباس رضي الله عنهما ؛ قال صلى الله عليه وسلم : " يا غلام, إني أعلمك كلمات, احفظ الله يحفظك , احفظ الله تجده تُجاهك, إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله, واعلم, أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه الله لك, ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ لم يضروك إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك, رُفعت الأقلام وجفت الصحف"

هذا الحديث يستحقّ حقاً أن يُكتب بحروفٍ من ذهب! .. ووالله لو فعل المرء منا بالنصائح التي في أوّله , ثمّ سلّم بالحقيقة التي في آخره , فلن يشقى أبداً! وسينعمُ بحياته , وأُخراه , وينجحَ ويُخلّد ذكراه , ويسمو بروحه ونفسه ودُنياه .

المسلم الحق.. يعيش حياته وفق مبدأ واحدٍ –متعلق بالمستقبل- , إن حاد عنه راجع نفسه فعاد , وإذا لم يعِش وفقه شقي وتعِس دُنياً وأُخرى .
وهو مُتمثلٌ في قوله تعالى :
"قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" [التوبة:51].

اعمل لمستقبلك.. وخطط له.. واسعَ جاهداً لجعله أفضل من حاضرِك.. لكن حِذار أن تستغرق في ذلك وتتعمّق فيه لدرجةٍ تجعلك تُملأ حاضرك تعاسةً وبؤساُ .
اعتصم بحبل الله.. كن معه.. واطلب منه العون والسداد والتوفيق.. احفظه يحفظك وتجده تُجاهك دائماً.. ووالله لا يشقى أبداً –حاضراً ومستقبلاً- من مالكُ كلّ شيء ومقدّر كل الأمور عونه ووليُّه وحسبُه .


الجمعة، 28 سبتمبر 2012

بداخلي...


بداخلي..
أمَلٌ يُصارعُ ألماً..
عقلٌ يصارع قلباً..
قوّةٌ تصارع ضَعفاً..
تفاؤلٌ يصارعُ شؤماً..
أحلامٌ تصارع واقعاً..
وطموحاتٌ تصارعُ منطقاً..

بداخلي...
طِفلٌ ..  يحتاجُ .. حناناً
وأنثىً.. تحتاجُ .. اهتماماً
ونفسٌ.. تحتاجُ .. احتواءً

بداخلي..
نقصٌ.. يريدٌ جَبراً
وبوحٌ.. يريدُ سمعاً

بداخلي...
خيرٌ يصارع شراً
اطمئنانٌ يصارعُ قلقاً
وقدرةٌ تصارعُ عجزاً

بداخلي...
طموحاتٌ رسمتها
وذكرياتٌ خلدتُها
ومشاعرٌ.. لا يدَ لي بها!

بداخلي.. أضدادٌ .. ومتناقضاتْ..
بداخلي.. صراعاتٌ .. ونزاعات ..
بداخلي.. قصصٌ .. وحكايات .

الفتنُ الأربع..




معروفٌ أن حفظ أول وآخر عشرَ آياتٍ من سورة الكهف يعصم من شرّ فتنةٍ تُنتظر, وهي فتنة المسيحِ الدجال , وأن قراءة هذه السورة يوم الجمعة سبب لحصول النور والبركة كما ذكرت الأحاديث الصحيحة .
لكن يا تُرى.. لماذا تعصم قراءة هذه السورة دون غيرها من فتنة الدجال؟ ولمَ خصها النبي صلى الله عليه وسلم بالوصاية على قراءتها كلّ جُمُعة ؟

ذكرت هذه السورة قصصاً أربع , تُمثل كلٌّ منها فتنة من الفتن الأربع المحورية  التي يتعرض لها البشر ( فتنة الدين – فتنة المال – فتنة العلم – فتنة السلطة ) وذكر الله تبارك وتعالى في نهاية كل قصة طريقة الاحتراز من الفتنة التي تمثلها والعصمة منها , ولأن المسيح الدجال يأتي بهذه الفتن الأربع ليفتن الناس بها ؛ كانت قراءة هذه السورة وتدبُّر معانيها عصمةً من شرّ فتنته .

1- قصة أصحاب الكهف : تُمثّل هذه القصة فتنة الدين , فأصحاب الكهف هم فتيةٌ آمنو بوحدانية الله واهتدوا لطريق الحق, فاعتزلوا قومهم الكفار المشركين , وهربوا بدينهم إلى كهفٍ موحِش , وذُكرت قصتهم في السورة من الآية 9-28 , وفي نهاية القصة ذكر الله طريقة الاحتراز من فتنة الدين والعصمة منها فقال تعالى : " وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ " فيكون الاحتراز من فتنة الدين  بمجالسة الصالحين وصُحبتهم والبعد عن أهل التفريط والغواية . وقوله تعالى : "وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ " يبين وجوب الصدع بالحق وتبليغه فإن لم يجدي هذا فاعتزال الباطل وأهله , قال صلى الله عليه وسلم : " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " .

2- قصة صاحب الجنتين : وهي تحكي عن رجل أوتي مالاً وولداً فكفر بأنعُم ربه وأنكر البعث وجحده , فأهلك الله ماله وحرثه . وتبين هذه القصة فتنة "المال التي ذكر الله طريقة الاحتراز منها بقوله تعالى في ختام القصة : "وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا , الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا" فيكون الاحتراز من هذه الفتنة بالوقوف على حقيقة الدنيا سريعةِ الزوال والحياة سريعةِ الانقضاء وتذكر الآخرة , والتيقُّن أن كل الأموال والأملاك مآلها إلى الزوال والفناء, قال صلى الله عليه وسلم : " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل " فهذه نصيحة رائعة من الرسول صلى الله عليه وسلم تحثنا على الاستعداد لدار الخلود والمُقامة وعدم الاستغراق في التمتع بمتع الدنيا الزائلة .

3- قصة موسى عليه السلام والخضر : رُوي أن موسى قام خطيباً في بني إسرائيل فسُئل أي الناس أعلم , فقال : أنا . فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه , وأوحى إليه أن له عبداً بمجمع البحرين هو أعلم منه . فذهب موسى عليه السلام للقائه والتعلم منه , وذكر القصة بالتفصيل يأتي في الآيات 60-82 , وطرق الاحتراز من فتنة العلم التي تمثلها هذه القصة, ذُكرت في قوله تعالى في نهاية القصة على لسان الخضر : " وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا" فيكون الاحتراز من هذه الفتنة بـ : 1- اليقين الذي لا يراوده شكٌ أن كل ما معه من علمٍ هو من محض فضل الله عليه , وأن الله أعلم العالِمين [ عَلّمَ الإنْسَانَ مَالَمْ يَعْلَم ] العلق 5  . 2- بالصبر على التعلم والاستزادة من العلم وألا يقف عند حدٍّ أو قدرٍ معيّنٍ منه .

4- قصة ذي القرنين : تتحدث قصته عن فتنة السلطة , حيث كان ملكاً صالحاً قوياً حكيماً بلغ مشارق الأرض ومغاربها , وفي رحلة من رحلاته استغاثه قومٌ وطلبوا منه بناء سدٍ يحجز يأجوج ومأجوج عنهم –ويأجوج ومأجوج هما قبيلتان من بني آدم كانوا من أكلة لحوم البشر- فأقام بينهم السد , وهذا السد مازال قائماً حتى الآن وهدمه وخروج يأجوج ويأجوج من علامات الساعة الكبرى . وذكر الله تعالى طريق العصمة فتنة السلطة فقال عز وجل : "قالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا" فالعصمة من هذه الفتنة تكون بمعرفة الإنسان لقدره واستشعاره لفضل الله عليه بأن هو من آتاه القوة والملك, وأن الله تبارك وتعالى يستطيع إزالة كل هذا بلمح البصر أو أسرع , كما يجب عليه أن يعلم جيداً ويوقن أن مآل سلطته هذه إلى الزوال والفناء –كباقي أملاكه الدُّنيوية- , فليستغلها استغلالاً ينفعه يوم المعاد .

- الشيطان هو السبب الأساسيُّ والمحوري وراء الفتن السابقة جميعها ؛ وهو من يُزيّنها للعباد ليؤدي وظيفته في اغوائهم , وقد ذُكرت قصته واستكباره عن السجود لآدم عليه السلام في وسط الصورة تماماً (في الصفحة السادسة من السورة والسورة احدى عشرة صفحة) . قال تعالى : " وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا " .


وختاماً أقول ما كان يُفترض أن أستهلّ به حديثي....
" الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا"
وأتمنى لكم قراءة ممتعةً للسورة :) 



الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

عُلا الأوطان يكفيني


 

وَطَني يا أغلى الأوطانِ..

بَعُدتُ عنكَ الشوقُ دعاني..

عُدتُ إليك أحمِلُ أحلامي..

أحملُ علماً .. يُثمِرُ عَمَلاً .. يعلو .. يسمو .. بِالبُنيانِ

بُكوراً أصحو.. أنهلُ العِلم.. وبالمَسا..

أحملُ فاسي ونبراسي لأخدِمكَ..

وفي الليل.. عَيني تَغفَلُ وبالي بكَ مشغولُ..

سألوني.. لمَ أهيمُ بك عشقاً ؟

أجبتُهم : إني على حُبِّهِ قَد فُطِرتُ .

سألوني.. بأي مُقابلٍ أتَفانى لأجلِكَ ؟

أجبتُهم...
عُلا الأوطانِ حسبي.. وعُلا الأوطانِ يَكفيني .

الجمعة، 14 سبتمبر 2012

كيف تحب الرسول؟

حُبُّ الرسول...
هذا اللفظ " الروتيني" الذي نسمعه –ونقوله- كثيراً , ولا نفقه من معانيه سوى القليل!
لديّ قناعة تامة أن الطريقة الوحيدةَ والطريق الأوحد لحب الرسول صلى الله عليه وسلم .. هو معرفتُه حقّ المعرفة , وأجزمُ أنه لن يحب الرسولَ صلى الله عليه وسلم حبّاً صادقاً سوى من يقرأ سيرته وينهلَ من هديه , وهذا هو الحبُّ الموجب للرشاد والاستقامة , والمورث لصحبته في جنان الخلد والكرامة! .. هذا هو الحب المطلوب .
أما المحبّة العمياء للرسول , التي لا دوافع لها ولا موجِبات .. فهي محبةٌ سطحية –إن صح القول أنها "محبة" أصلاً- لا تنفع صاحبها , ولا تسمن ولا تغني من جوع .
وأكاد أجزم أن كثيراً من مُدعّي حب الرسول , إذا طُلِبَ منهم أن يذكروا ما يعرفوه عن محبوبهم صلى الله عليه وسلم.. ستتعثّرُ ألسنتهم تعثُراً , ولن يقدروا على ذكر جملتين مفيدتين!!
فأيُّ حبيبٍ هذا الذي يجهَلُ محبوبه؟! .. هذا –بالتأكيد- ليس الحُبّ المراد منا والمطلوب, والمكمِل لإيماننا, والموجب لصحبة المحبوب .
لن ترقى هذه الأمّة وترتقي , إلا على أيدي محبين ( صادقين ) للرسول صلى الله عليه وسلم.. ومعرفته –وحدها- هي ما تستوجب صدق محبته , هذا هو الحبّ الصادقُ المبصر.. الذي يرقى بأخلاق الإنسان ومعاملاته , وتصرّفاته , وكلَّ حياته !

عذراً رسول الله فإننا..
قد أشغلتنا الحياةُ عن نور هديِكاً..

عذراً إمام المُرسلينَ فإننا..
قد ألهتنا العلومُ عن ضيِّ علمِكاً..

وعداً نبيّ الهدى وعهداً مننا..
سنسلُكُ طريق هداكَ ما استطعنا ذلكَ .

الأربعاء، 5 سبتمبر 2012

ابدأ الآن!

ثِق بنفسكَ .. وانطلق!
للأعذارِ .. لا تختلق ..
إذا انتظرت الفرص كي تسنح ..
لن تنجز .. أو تتقدمَ .. أو تنجح !
اِبدأِ الآنَ .. لا تُسوِّف ..
فـ تنقضي حياتُكَ بلا عملٍ يُشرّف!
لا تقل غداً أعمل .. غداً أنجز .. غداً أبدأ ..
فاليومَ هو غدُ الأمسِ الذي أقسمت أن فيه تبدأ!
انتبه .. العُمُر يمضي ..انتبه .. أجلُكَ يقترب ..
والتاريخ أبداً لا يذكر .. سوى من جدّ وكدّ وتَعِب !
وإذا سَعَيت لهدفكَ .. هدفُكَ لك سينجذب .